رضي الدين الأستراباذي

424

شرح الرضي على الكافية

وإن لم تقف عليها ، فلا يخلو من أن يكون بعدها ، متحرك أو ساكن ، ، فإن كان بعدها ساكن ، فكسر الميم لأتباع كسر الهاء ، ولالتقاء الساكنين أقيس ، نحو : ( من دونهم امرأتين 1 ) ، و : ( عليهم الذلة ) 2 ، على قراءة أبي عمرو 3 ، وباقي القراء على ضم الميم ، نظرا إلى الأصل ، وإن ، كان بعدها متحرك ، فالاسكان أشهر ، نحو : ( أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ) 4 ، وبعضهم يشبع ضم الميم نحو : عليهمو غير المغضوب عليهمو ، كقراءة ابن كثير ، واشباع الكسر في مثله أقيس للاتباع ، فصار للميم بعد الهاء المكسورة خمسة أحوال : حالتان قبل الساكن ، الكسر والضم ، كلاهما مع اختلاس ، أي ترك الوصل ، وثلاث قبل المتحرك : السكون ، واشباع الضم ، واشباع الكسر ، وكذا إن كان الميم بعد الهاء المضمومة في نحو : بهم وعليهم في لغة أهل الحجاز ، وفي نحو : غلامهم ، ولهم ، وقفاهم ، على ما هو متفق عليه ، وفي نحو منهم على الأشهر ، وكذا في : أنتم ، وضربتم ، وغلامكم ، فلها ، أيضا ، خمسة أحوال : حالتان قبل الساكن : الضم وهو الأقيس والأشهر ، للاتباع والنظر إلى الأصل ، والكسر نظرا إلى الساكنين ، وهو في غاية القلة ، ومنعه أبو علي 5 ، وثلاث قبل المتحرك : الأولى الاسكان وهو الأشهر ، الثانية ضمها ووصلها بواو ، الثالثة ، وهي مختصة بميم قبل هائها كسرة أو ياء : كسر الميم ووصلها بياء ، نحو : عليهمي ، وبهمي ، فكسر الميم لمجانسة الياء أو الكسرة قبل الهاء ، وقلب الواو ياء لأجل كسر الميم ، ومنعها ، أيضا ، أبو علي ، ثم لما فرغوا من وضع المنصوب المتصل ، أخذوا في وضع المنصوب المنفصل ، فجاءوا

--> ( 1 ) الآية 23 سورة القصص ، ( 2 ) من الآية 112 سورة آل عمران ، ( 3 ) المراد أبو عمرو بن العلاء ، المازني البصري أحد القراء السبعة توفي سنة 18 ه وهو من زعماء النحو المتقدمين ، ( 4 ) الآية الأخيرة من سورة الفاتحة ، ( 5 ) أي الفارسي ،